عبد الرحمن الأنصاري الدباغ
166
معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان ( تعليق التنوخي )
بأرض الروم ودفن هنالك ، دفنه ابنه أبو عبيد ولا يعلم لأحد من المسلمين قبر وراء قبره وكان عمر ندبه إلى الجهاد فلم يزل يجاهد حتّى مات بأرض الرّوم ، ودفنه هنالك ابنه أبو عبيد . ويروى أنه قال لابنه عند موته : [ الرجز ] أبا عبيد رفع الكتاب * [ واقترب ] « 1 » الموعد والحساب قلت : ظاهره أنّه لم ينشده غيرها ، وليس كذلك بل أنشده أبياتا مطلعها ما ذكر . قال : ومن شعره : [ الكامل ] والنّفس راغبة إذا رغّبتها * وإذا تردّ إلى قليل تقنع « 2 » قلت : ونحو قوله هذا قول غيره : وما النفس إلا حيث يجعلها الفتى * فإن طمعت تاقت وإلّا تسلّت 41 - ومنهم أبو منصور الفارسي والد يزيد بن أبي منصور « 3 » : قال : ذكر أبو عمر بن عبد البر : « أنّ له صحبة » « 4 » . مع اختلاف في ذلك بين العلماء . قلت : « يعدّ في أهل مصر » « 5 » . قال : « وكان فقيها قارئا للقرآن متفنّنا » « 6 » في العلم يروي عن عبد الرحمن بن عوف ، وسعد بن أبي وقاص ، وابن عمر . وروى عنه موسى بن وردان والنّعمان بن عامر المعافري وعبد الرحمن بن أنعم . « قدم إفريقية وسكن القيروان إلى أن مات بها » « 7 » . قال عبد اللّه بن لهيعة : « حدّثني شيخ من مراد قال : صلّى بنا أبو منصور
--> ( 1 ) في ت وط : [ ارتفع ] والصواب ما أثبتناه من : الاستيعاب ص : 803 . ( 2 ) قال ابن عبد البر : وهذا البيت من شعره المفضّل الّذي يرثي به بنيه ، وكانوا خمسة أصيبوا في عام واحد . الاستيعاب ص : 804 . ( 3 ) ترجم لأبي منصور الفارسي في : الاستيعاب ص : 55 رقم 3153 ، الإصابة 7 / 182 رقم 1082 ، طبقات علماء إفريقية وتونس ص : 83 ، رياض النفوس 1 / 133 - 134 ، حسن المحاضرة 1 / 206 . ( 4 ) في الاستيعاب : « له صحبة عند من ذكره في الصّحابة » ص : 855 . ( 5 ) من الاستيعاب ص : 855 . ( 6 ) في رياض النفوس : كان مقرئا للقرآن ومفتيا 1 / 133 . ( 7 ) رياض النفوس 1 / 134 .